أخي العزيز 3

            مرت الأيام ومحمد هو نفسه الأخ الي تمنيته ، محمد هو الي يوديني للمدرسة ويرجعني منها وهو راجع من شغله .. يشيل الشنطة ويحطها في السيارة وأجلس جنبه ونفتح الأغاني ونرتبش .. في البيت يساعدني فواجباتي و خصوصاً الرياضيات بما اني مبدعة فيها..محمد فيه الربو فكل يوم قبل لأنام أعطيه الدوا والماي أبوسه وأروح أنام ..كنت دايماً أطلع معاه دايماً يخرجني للملاهي و يمشيني معاه في المول نروح نتعشى ونرجع للبيت مبسوطين.. كنت أحسب انه مع مرور الأيام يمكن يتغير  ويسير نفس الأخوان الكبار الي يحبوا يتأمروا على اخوانهم ويتحكموا على كيف كيفهم ..

 لكن الحمد الله مرت 8 شهور صار فيها الكثير بس محمد هو هو ماتغير علي... محمد مليان حنان ..صح يعصب بس يكون حنون فنفس الوقت. مو بس يعتني فيني أنا محمد يعتني فيني ،فأخواني و حتى فزوجت أبوي...بس يدلعني أنا اكثر شي :$ ..

محمد شاب طويل (يربي عضلات) بشرته مو شديدة البياض ولا هو أسود يعني ' tanned' ..عيونه عسلية متسعة شعره واصل لنص رقبته ابتسامته تذوب الي مايذوب.. يعني على قولت صحباتي " أخوج وايد كيووووت ماشاءالله" ..

بس من يوم ما جا محمد ماراح عن بالي سؤال واحد 'ليش؟' وقررت انو اليوم لازم أروح وأسأل أبويا..

أبوي تحت فالصالة متربع فالأرض متركي عالجدار تفصل بينه وبين الجدار مخدته الطبية الخاصة ..جالس بالمعوز (الوزار) والفانيلا  يشرب القهوة وياكل التمر يعني مستريح 'خالص' ورغم جلسته هذي أبداً ماغابت عن ملامحه الهيبة الي يمتاز فيها.. قربت عنده عشان أسأله.. "ياهلا ياهلا حيا الله من جانا بنتي حبيبتي ..اقربي اقربي ..تعالي عند ابوك الي يموت فيك" صوته المجلجل مالي البيت وابتسامته واصله لعند أذونه.. قربت لعنده سلمت عليه وبسته على راسه وقربني لعنده وجلس يطبطب فيني ويقولي "هذي بنتي هذي نظر عيني أمري ادللي"

 وأنا محتارة اتكلم ولا لا خايفة أعكر عليه جوه بس أنا من أول وأنا ساكته وماسألت .. ايش هذا الموقف؟! ايش أسوي أسأله ولا لا ؟ جلست ساكته

وفجأة أبوي سكر التلفزيون والتفت لي حط ايده على دقني ورفع راسي عشان عيني تكون على عينه .. سألني "ايش في كلميني قوليلي..ايش يجول فبالك؟" اتلعثمت ولساني ثقل وانا أحاول أقاوم الدموع.. مادرى أبوي الألم الي فيني ؟ مادرى اني مشتاقة لأمي؟.....

تتبعوا معي الجزء الرابع....

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أمي ومن مثل أمي

وهم الواقع

جني القطاف