أخي العزيز 36


خالد: "شو تسوين؟"


لم أذرف حتى دمعة واحدة.. لم أكن حزينة فقط بل كنت غاضبة. لماذا يكذب علي؟ لماذا لم يقل لي؟ ..


" خالد .. منو هيا؟" 


خالد اقترب مني، ابتعدت منه، خفت إن لمسني تتساقط الدموع من عيناي. 

"لاتقرب.. لاتجزني ! منو هيا؟ منو هيا؟!"

خالد: "قولي لاإله إلا الله.. هدي أعصابج" 

"خالد وخر !! خلك بعيد !! منو هيا؟؟؟؟"


ابتعد خالد وجلس على السرير، وضع رأسه بين يديه.. رفع رأسه وقال:


"هيا زوجتي.." 


كنت أعرف الإجابه، هي حبيبتك أو زوجتك أو أياً كان.. لكنه قال بأنه لايريد أحداً سواي. مالذي حدث ؟ منذ متى وهو يعرفها؟ لماذا لم يخبرني؟ إنكان يريد أن يكون في صورة الزوج المخلص الوفي فيجب أن يخبرني قبل إقباله على فعل ذلك. مالذي حدث للحب الذي كان بيننا؟ عدم قدرتي على الإنجاب سلبتني حب خالد؟ لماذلم يقل لي عندما اقترحت عليه؟ لماذا ؟ 


"خالد حبيبي عندي اقتراح..."


خالد: "اللي؟.."


"تزوج علي وحده"


خالد: "شو تخبصين انتي؟"


"خالد انت تبي عيال وأنا ما أقدر أييب"


خالد: "شقاعده تقولين .. ماعندج سالفه ! أنا أحبج انتي وما ابي غيرج"


"بس.."


خالد: " بلابس بلا بطيخ .. "


لم أرد ذرف دمعه واحده. هيا كانت تشاركني زوجي بدون علمي، أحضر لها هديه جميله وأنا أحسبها لي. شلته على رأسي وهو لم يكلف نفسه بالتوضيح لي. كنت واقفه في مكاني أنظر إليه.


لماذا أنت هكذا؟ لماذا الرجال هكذا؟ لماذا لم تكلف على نفسك أن تقول لي؟ لقد أعطيتك فرصة واقترحت لك بأن تأخذ واحده أخرى. لماذا أوهمتني بأني الوحيده في حياتك؟ لماذا قلتها بكل ثقه؟ لماذا لم تقل أنك ستفكر بالموضوع؟ لماذا؟ 


خالد: "قولي شي.." 


ليس هناك ما أقوله. أردت أن أحبك أكثر عندما تبدوا بصورة الرجل المحب المخلص الوفي، ولكنك ظهرت بصورة الخائن الكاذب. حطمتني وخذلتني وخذلت ما كان بيننا من حب واحترام وثقه. 


قام خالد من مكانه وأغلق الباب خلفه وبقوه... إلى الجحيم! وندمت على قولي هذا. لماذا ندمت؟ لأني أحبه. رغم أنه كذب علي وأخذ امرأة أخرى مازلت أحبه. جلست بين الدولاب والسرير ووضعت رأسي بين يدي وقمت بالبكاء بصوت خافت. 

  
بعد ربع ساعه دخلت عندي أم خالد. جلست بجانبي وأخذتني في حضنها، ألم كبير هو أن تحب شخصاً وتكتشف أن هناك من يشاركك في حبه بنفس الطريقه. لم أعرف مقدار هذا الألم إلا الآن. 


أم خالد:"يمه الشرع حلل أربعه"


لاحول ولاقوة إلا بالله !!


   " خالتي اذا عندج عادي ان ريلج يعرس عليج أنا مب عادي عندي. لا ومخليني واثقه ان محد غيري فحياته !"


أم خالد: " لا مب عادي بس أنا أييب عيال"


لاحول ولاقوة إلا بالله! ماتحس..؟ 


دخلت بيت الخلاء وسكرت الباب، اتصلت بمحمد، مايرد.
غسلت وجهي. وتوضأت، خرجت من بيت الخلاء، صليت ركعتين، واتصلت بمحمد.


محمد: " هلا بالحب ! هلا بالعمر كله! هلا بالأخت الجميله! توه مانور التلفون. مابغيتي ياخويتي تتصلين اشتقتلك!" 


"محمد ممكن تجي وتاخذني من هنا"


محمد: "ليش وينه زوجك؟"


"محمد لو سمحت"


بدأت بالبكاء.وصوتي يتقطع. أحسست بالماء الذي يتجمع في عيناي ويخفي عني الرؤيا، بالنزول كالشلال فوق خدي.


محمد: " بسم الله ايش بك ! ايش صار؟"


"تعال الله يخليك" 


محمد: "طيب مسافة الطريق"


" انتبه على نفسك"


محمد: "من عيوني دحين أجي، اقرائي أذكارك واهدئي"


"ان شاء الله."

بعد نصف ساعة، استأذنت الخادمة في الدخول، لتخبرني أن أخي محمد في الأسفل، قمت بحمل أغراضي ونزلت إلى الأسفل. حالما هميت بالخروج فتح الباب، وأصبحت وجهاً بوجه لمن خذلني لمن خانني لمن كذب علي وخان مابيننا. 


خالد.





 ترقبوا الجزء السابع والثلاثون من قصة أخي العزيز ...
  


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أمي ومن مثل أمي

وهم الواقع

جني القطاف