أخي العزيز 35
في خلال سنتين من حفل زواجنا تعرفت فيها على خالد، مايحب ومايبغض، مايريد ومالايريد، مايحزنه ومايفرحه، ماذا يريدني أن أطبخ له ومالايريدني أن أطبخه (للعلم حتى السلطة ماكنت أعرف أقطعها بس سبحان مغير الأحوال.) .
ابتسامته، صوته، أسلوبه فالكلام والتعامل، طيبته، طريقة تفكيره، وكل شيء فيه يدفعني إلى الإنعجاب به أكثر فأكثر. عندما أحزن يكون بجانبي، وعندما أفرح يشاركني فرحتي. لم يرزقنا الله سبحانه وتعالى بأطفال بعد ولكن مازل أملنا قوي.
-
مرت ثلاث سنين ولم أنجب أطفالاً بعد. أم خالد بدأت تبدي انزعاجها وتقوم بإلقاء اللوم علي. خالد لم يبدي اهتماماً في بادىء الأمر ولكن في فترته الأخيره بدأ يعاملني بجفاء.
لم أستطع التحمل أكثر فاتصلت بخالد مشيره إليه القدوم باكراً. تغدينا وبدأت في الحديث معه..
"خالد حبيبي عندي اقتراح..."
خالد: "اللي؟.."
"تزوج علي وحده"
خالد: "شو تخبصين انتي؟"
"خالد انت تبي عيال وأنا ما أقدرأييب"
خالد: "شقاعده تقولين .. ماعندج سالفه ! أنا أحبج انتي وما ابي غيرج"
"بس.."
خالد: " بلابس بلا بطيخ .. "
قبل رأسي ودخل إلى الحمام. لا أعلم مالذي يريده.. أنا أحبه وأعلم بأن الأمر يحزنه.. توقعت منه أن يوافق.. لكن لم أناقشه أبداً..
استمرت علاقتنا بجفاء رغم محاولاتي في تغيير الجو.. غيرت من نفسي، غيرت أشياءً كثيره حتى نجدد نمط حياتنا الروتيني، لكن بدون فائده.
خالد: "حبيبتي افتحي الكبت وعطيني العطر اليديد"
فتحت الدولاب وأخرجت العطر من الدرج، هممت بإغلاق باب الدولاب لكني لمحت صندوق هدايا مغلف بالأحمر وعله بطاقة.. ابتسمت، حبيبي خالد يريد أن يفاجئني بهدية، أظن بأن تغييري لنمط حياتنا لم يذهب هباءً. قراءت البطاقة:
(كل عام وانتي بخير هيا، أحبج أحبج أحبج)
"هيا؟ ... منو هيا"
... "شو تسوين؟"
ترقبوا الجزء السادس والثلاثون من قصة أخي العزيز ...
تعليقات
إرسال تعليق